الشيخ حسين آل عصفور

294

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

فهل يجوز أن يشتري من بعضهم إن لم يجتمعوا كلَّهم على البيع أم لا يجوز إلَّا أن يجتمعوا كلهم على ذلك وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه فأجاب عليه السلام : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرّقين إن شاء اللَّه تعالى . * ( و ) * هذا أيضا مما يدخله الاحتمالات السابقة وظاهر الجواب هنا عدم تأبيد الوقف فيرجع وصية أو ميراثا أو يحمل على التقية لأن هذه الأخبار سيّما الأخير لا عامل بمضمونه بهذا التفصيل بل الصحيح الأول باعتبار ما اشتمل عليها من القيود لم يعتمدها المشهور حتى * ( قيل إنما يجوز مع خشية خرابه و ) * قد علمت ما * ( في رواية ) * ابن حنان المتقدمة من المخالفة حيث قال : * ( إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلَّة ورضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا ) * وقد سمعت إنها * ( عمل بها بعضهم ) * تبعا للمفيد * ( وفي سندها جهالة ومنهم من الحق بذلك ) * في جواز بيعه * ( ما لو خرب وتعطل ولم يبق فيه نفع على ذلك الوجه أصلا ) * لأنه سواء والعدم . * ( و ) * قد * ( استحسنه الشهيد الثاني ) * في المسالك * ( لفوات مقصود الوقف حينئذ من تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ) * بل ذلك حقيقة الوقف . وذلك * ( كما لو خلق حصير المسجد أو جذعه بحيث لا يصلحان للانتفاع ) * بهما في المسجد وحينئذ * ( فيباع للوقود ) * وغيره . * ( ونحوه ) * من الآلات * ( وهو حسن ) * من جهة الاعتبار وإن خلت منه الأخبار لكن في خبر جعفر بن حنان إيماء إليه . * ( و ) * قد جرى لهم * ( في ) * هذه * ( المسألة أقوال أخر ) * أكثرها لا مستند له بل هي * ( مدخولة ) * لما يرد عليها منها التفصيل بأنه إن كان مؤبدا لا يجوز بيعه على حال وإن كان حبسا جاز بالشرط الذي ذكره الحابس